السيد محمد صادق الروحاني
241
منهاج الفقاهة
ثم إن منع حق الاختصاص في القسم الأول مشكل مع عموم قوله صلى الله عليه وآله : من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحق به مع عد أخذه قهرا ظلما عرفا { 1 } . النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه ، وهذا النوع وإن كان أفراده هي جميع الأعمال المحرمة القابلة لمقابلة المال بها في الإجارة والجعالة وغيرهما إلا أنه جرت عادة الأصحاب بذكر كثير مما من شأنه الاكتساب به من المحرمات ، بل وغير ذلك مما لم يتعارف الاكتساب به كالغيبة والكذب ونحوهما ، وكيف كان فنقتفي آثارهم بذكر أكثرها في مسائل مرتبة بترتيب حروف أوائل عنواناتها إن شاء الله فنقول : ( المسألة الأولى ) : تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها أو الأمة التي يراد بيعها حرام { 2 } بلا خلاف ، كما عن الرياض وعن مجمع الفائدة الاجماع عليه وفعل المرأة ذلك بنفسها ويحصل بوشم الخدود ، كما في المقنعة والسرائر والنهاية ، وعن جماعة قال في المقنعة : وكسب المواشط حلال إذا لم يغششن ولم يدلسن في عملهن فيصلن شعور النساء بشعور غيرهن من الناس ويشمن الخدود ويستعملن ما لا يجوز في شريعة الاسلام ، فإن وصلن شعرهن بشعر غير الناس لم يكن ذلك بأس انتهى .